الشيخ محمد باقر الإيرواني

393

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : وجعله بسيطا : أي وجعل الوجود جعلا بسيطا . ويحتمل عود الضمير إلى كلمة بشيء المتصيدة ، أي وجعل الشيء جعلا بسيطا . والجعل البسيط عبارة عن إيجاد الشيء ، ويعبّر عنه بمفاد كان التامة ، كقولك : كان زيد ، بمعنى وجد . والجعل المركّب عبارة عن جعل شيء لشيء آخر ، ويعبّر عنه بمفاد كان الناقصة ، كقولك : كان زيد عالما . كما توهم : المتوهم صاحب الفصول على ما قيل . وقد عرفت أنّ الطبيعة . . . : هذا ردّ على الاحتمال الثاني ، أي ما أشار إليه بقوله : ولا جعل الطلب متعلّقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها . كي يكون : أي كي يوجد . فيطلبها كذلك : أي بما هي بنفسها في الخارج . لا بوجودها : عطف على بنفسها . كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود : حيث كان الطلب يتعلّق بوجود الماهية ، أي ليجعلها خارجية بواسطة الوجود لا بنفسها . خلاصة البحث : إنّ المقصود من تعلّق الطلب بوجود الطبيعة تعلّقه بإيجادها وليس بمعنى تعلّقه بالطبيعة الموجودة ، أو بذات الطبيعة ويكون الوجود غاية . هذا بناء على أصالة الوجود ، وأما بناء على أصالة الماهية فيتعلّق الطلب بالماهية التي هي خارجية بنفسها بمعنى جعلها خارجية بنفسها .